فهرس الكتاب
20 -بِعِلْمِهِ فِي سَائِرِ الْمَكَان [1] * وهو جَلَّ خَالِقُ الإِنْسَانِ
21 -يَعْلَمُ مَا قَدْ وَسْوَسَتْ نَفْسُ الْعَبِيدْ [2] * لأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدْ
22 -كَذَاكَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةِ * إِلاَّ وَعَالِمٌ بِهَا ذُو الْقُدْرَةِ
23 -لآِخِرِ الْمَذْكُورِ ِفي الأَنْعَامِ [3] * فَلَمْ يَغِبْ شَيءٌ عَنِ الْعَلاَّمِ
24 -فَإِنَّهُ جَلَّ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * كَمَا قَرْأْنَا وَعَلَى الْمُلْكِ احْتَوَى
25 -أسْمَاؤُهُ الْحُسْنَى صِفَاتُهُ الْعُلَى * مَا زَالَ مَوصُوفًا بِهَا مَنْ قَدْ عَلاَ
26 -تَعَالَتِ الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ * عَنْ أَنْ يُقَالَ هِيَ مَخْلُوقَاتُ
(1) -وقولي: (الْمَكَانِ) : المراد به الأمكنة، لأن أل في: (الْمَكَانِ) للاستغراق، ويحتمل أن يُروى البيت:
(فِي سَائِرِ الأكوان * ) .
(2) -وقولي: (نَفْسُ الْعَبِيدْ) أطلقتُ (النفس) والمراد به: (النفوس) لإضافتها إلى المعرف، وقال سيدي عبد الله ابن الحاج في: (مراقي السُّعُودي) (1/ 457/460 - مع حلي التراقي) :
أَوْ: بِإِضَافَةٍ إِلَى الْمُعَرِّفِ * إِذَا تَحَقَّقَ الْخُصُوص قَدْ نُفِي
(3) -صدر هذا البيت فيه تلميح وإشارة إلى الآية، وهذا لا يسمى تضمينًا، والتضمين نوعان:
1 -النوع الأول: تضمين الشاعر من شعر غيره، وهذا ليس عيبًا من عيوب الشعر، لكن من شرطه أن يكون المضمَّن مشهورًا، أو: يشير المضمِّن إليه، أو: يقوس عليه، وإلا كان سرقة.
2 -النوع الثاني: أن يكون التضمين عيبًا من عيوب الشعر، وهو أن يكون البيت متعلقًا بالبيت، أو: الأبيات التي بعده.
وفيه التعريض بفقيه كبير عصريِّ ابن رشد وهو كثيرة التضمين.
وقولي: (لآخر المذكور) أي: في قوله تعالى: (وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) .