فهرس الكتاب
(مَا هي أمهات فن أصول الفقه؟) :
29 -وَأُمَّهَاتُ الْفَنِّ هَذَا [1] أَرْبَعَهْ * كَمَا يَقُولُ سَادَةٌ مُتَّبَعَهْ
30 -فَلأَبِي الْحُسَيْنِ يُعْزَى الْمُعْتَمَدْ * وَعَابِدِ الْجَبَّارِ يَنْتَمِي الْعُمَدْ [2]
31 -كِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ الاِعْتِزَالِي * لَكِنَّهُمْ فِيهِمْ مِنَ الْجِبَالِ [3]
32 -كَذَاكَ بُرْهَانُ أَبِي الْمَعَالِي * كذاك [4] مُسْتَصْفَى الرِّضَى الْغَزَالِي
33 -مَا لِلْجُوَيْنِي وَسِوَى الْجُوَيْنِي [5] * حَوَى مَسَائِلَ عَلَى قِسْمَيْنِ
34 -مسائلٌ أخِذْنَ مِنْ عِلْمِ الْكَلاَمْ * وَغَيْرِهِ وَمَا لَهَا جَدْوَى تُرَامْ [6]
35 -ثُمَّ الَّتِي حَقًّا مِنَ الأُصُولِ * وَلَيْسَ لِلْكَلاَمِ مِنْ دُخُولِ
36 -فَمَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الأُصُولِ * لاَ بُدَّ حَيْثُ كَانَ ذَا مَحْصُولِ
37 -مِنْ أَنْ يُبَيِّنَ الْمَسَائِلَ الَّتِي * لَمْ تَنْدَرِجْ ِفي الْفَنِّ ذَا بِالْبَتَّةِ
38 -لِكَيْ يَكُونُ الْفَنُّ ذَا تَصْفِيَةِ * مِنْ سَائِرِ الْمَسَائِلِ الدَّخِيلَةِ
(1) -وقولي: (هَذَا) إشارة إلى فن الأصول، وليس للأمهات، فالإشارة تعود إلى أقرب مذكور هنا.
(2) -وقولي: (وَعَابِدِ الْجَبَّارِ) عطف على أَبِي الْحُسَيْنِ البصري، ويقال له: القاضي عبد الجبار، وكتابه يسمى: (العمد) .
(3) -وقولي: (لَكِنَّهُمْ فِيهِمْ مِنَ الْجِبَالِ) أي: من طِوَال وأَطْوَالِ وأساطين المعتزلة، وضمير الجمع يرجع إلى ضمير الواحد وإلى ضمير التثنية، وقد قال ابن بونا في: (احمراره) (ص:42) تحت: (باب: النكرة والمعرفة-الدار العالمية للنشر والتوزيع) ، أو: (تقريب طرة ابن بونا على ألفية ابن مالك في النحو) (1/ 48) للأستاذ أحمد بن محمد المامي اليعقوبي، أو: (الطرة) (1/ 28) بخط يد شيخنا ومجيزنا الفقيه الأصولي محمد سعيد بن بدي:
.. * ومُضْمَرُ الجمع لغيره وَقَعْ
ضمير الجمع يأتي لغير الجمع من الإفراد والتثنية تعظيمًا مثال مجيئه للإفراد قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ) (سورة المؤمنون، رقم الآية:99) ومثال مجيئه للتثنية قوله تعالى: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) (سورة الحج، رقم الآية:19) ، فخصمان تثنية، واختصموا جمع، وقولي: (لَكِنَّهُمْ فِيهِمْ) ضميرا جمع وهما يرجعان إلى ضمير التثنية-وهما-: (أبو الْحُسَيْن البصري، والقاضي عبد الجبار) .
(4) -وهنا قد يقول قائل: أليس بين قولك: (كذاك) ، و (كذا) تَكرار؟ ج: (كذاك) ، و (كذا) ليس فيهما تَكرار، لو قلت: فيهما فيه تَرداد لكنت محقًا، والترداد من أنواع البديع هو ممدوح ما دام لم يكثر، حتى لا يمل.
(5) -أما هؤلاء فأشاعرة.
(6) -وقولي: (تَرُومُ) أي: تُطْلَبُ، وتُقْصَدُ.