(بيان باقي ألقاب الحديث) :
11 -أما الذي عن رتبةِ الحُسْنِ انْثَنَى [1] * فهُو الضعيفُ وليس بالمِقْلالِ
12 -سِمْ ما أُضِيفَ إلى النبيِّ بِرفعه * سيانِ كان بنازلٍ أو: عالِ
13 -وإذا يُضاف لتابعيٍّ فاسمه * عند الثقاتِ مُقْطَّعُ الأوصَالِ
14 -ما كان أُسند باتصال للْمَدَى [2] * لقب بذي الإسناد عند رجال
15 -وبِسَمْعِ راوٍ واصِلٌ إسنادُهُ * للمنتهَى فاعْدُدْهُ محضَ (تِصالِ)
16 -لا فَرْقَ عِنْدَهُمْ هنالك بين ذي * وقفٍ ورفعٍ لِلْجَنَاب العالي
17 -ثم المسلسل ما على وصْفٍ أتى * سيان في الأقوال والأفعال
18 -إني أحبك يا معاذ مثال ما * قد جاء في الأقوال أيَّ مثال
19 -وحديث تحريك الشفاه وليتني * ممن رواه واصفَ الأفعال [3]
20 -وكذاك حدَّثنِيهِ ثَمَّةَ قَائمَا * مُتبَسِّمًا يَبدُو بأحسنِ حالِ
21 -وحوى حديث قراءة الصف المدى * يوم السِّباق بأي كعب عالي [4]
(1) -وقولي: (انثنى) أي: رجع عن رتبة الحسن وقصُر عنها، (فهو) جواب أما: (وجوابها غالبًا ما يقرن بالفاء) ، (المقلال) أي: ليس قليلًا لأن الضعيف أقسامه كثيرة.
(2) -للمدى: الغاية، سواء كان مرفوعًا، أو: موقوفًا.
(3) -تحريك الشفاه: إشارة إلى ما ورد في: (صحيح البخاري) (1/ 37/رقم:5) : قال محمد بن إسماعيل البخاري-رحمه الله تعالى-: حدثنا موسى ابن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-في قوله تعالى: (لا تحرك به لسانك لتعجل به) قال: كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتيه، فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يحركهما، وقال سعيد بن جبير: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه.
أنزل الله تعالى: (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه) ، قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، قال: فاستمع له وأنصت ثم إن علينا بيانه ثم إن علينا أن تقرأه فكان رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-كما قرأه).
(4) -قراءة سورة الصف، وهي من أصح المسلسلات، يوم السباق لأن المسلسلات متفاوتة كأنها تشبه خيل الحلبة، وكثير من المسلسلات لا تساوي بصلة، أما قراءة سورة الصف، فمن أصح المسلسلات عند أهل العلم بالحديث.