22 -ذُو عِزَّةٍ أو: شُهْرَةٍ وغرابةٍ * خُلْف شهير طائل الأذيال [1]
23 -والشأن تنبيه وإيماء إلى * تلك الأقاول دون بسط مقال
24 -ثم المؤننُ كالمعنعن فاقبلَن * مِمَّنْ مِنَ التَّدْلِيسِ لَمْ يَنِ خَالِ [2]
25 -هذا وذو الإبهام في سند وفي * متن إلى التفصيل من إجمال [3]
26 -فلرب عال قد تقاصر رتبةً * ولكم تسامى نازل برجال
27 -للصحب موقوف يضاف وأطلقوا * وإلى سواهم قيدوا بعقال
28 -ولقد رواه تابعي وكيفما * قد كان سنًا فهو ذو الإرسال
29 -أما الذي سموه منقطعًا فلا * يرجو اتصالًا سائلَ الأحوالِ
30 -ما اثنان منه ساقطان تواليا * فهُو الذي وسموه بالإعضال
31 -واحذر من التدليس أنواعًا وما * يُوهِمْ مساواةً فشر خصال [4]
(1) -يقولون: (الخلاف في هذه المسألة طويل الذيل قليل النيل) .
(2) -وقولي: (لم ين) أي: لا يزال خاليًا من التدليس.
(3) -وإن شئت قلت:
ما رام ذو الإبهام في سند وفي * متن إلى التفصيل من إجمال
وقولي: (ما رام) معناه: ما فارق ولا خرج من الإجمال إلى التفصيل، ما زال مجهولًا، لم يُعيَّن الراوي بعد، يقال: لا يريم أي: لا يفارق، وقد قال الشاعر:
(لِمَنْ طَلَلٌ بِرَامَةَ لاَ يَرِيمُ * عفا، وخلا لهُ عهدٌ، قديمُ) .
وقال آخر:
(أبانا فلا رمتَ منْ عندنا * فَإنّا بِخَيْرٍ إذَا لَمْ تَرِمْ)
أي: إذا لم تفارق).
(4) -وقولي: (وما) : شرطية.
لا نعرف القدر، قال بعضهم: (لا يعرف حتى في الآخرة) ، العيب عيب الأديان لا عيب الأبدان، فإنها لا تعمى الأبصار، المتنبي:
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره * إذا استوت عنده الأنوار والظلم.
التدليس نوعان: تدليس إسناد، أو: سماع-يدخل فيه تدليس القطع، والعطف، وتدليس السكوت، والتجويد.
الثاني: تدليس الشيوخ يسميه، أو: يكنيه، أو: يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف ولا يُهتدى إليه.