(1) -ذهب بعض العلماء إلى أن أول من ألف في علم المصطلح جماعة من الأئمة، أذكر منهم:
1 -الإمام الشافعي رحمه الله-وما كتبه في كتاب: (الرسالة) من مباحث وقواعد في علم المصطلح خير دليل على هذا الرأي، وإن كان هذا الكتاب ألف من أجل بيان علم الأصول ولكن من الأصول أصول الحديث فقد ذكر كثيرًا من القواعد في علم المصطلح.
2 -الإمام الحميدي شيخ الإمام البخاري رحمهما الله في جزئه: (رسالة في علم المصطلح) ، وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه: (الكفاية) بإسناد عن الحميدي بعض الأمور المتعلقة بعلم المصطلح.
3 -الإمام مسلم ما كتبه في مقدمة كتابه: (الصحيح) فهي مقدمة نفيسة تضمنت أمرين ما يتعلق بمنهجه في كتابه: (الصحيح) ، وما يتعلق بعلم المصطلح.
4 -ما كتبه-أيضًا-الإمام مسلم في كتابه: (التمييز) ، وللأسف أكثره مفقود، والموجود منه قليل.
وقد بسط الإمام مسلم القول فيما يتعلق بالعلل، ويمتاز الإمام مسلم بتسهيل العلم وتوضيح الأمر وضرب الأمثلة.
5 -الإمام الترمذي-رحمه الله تعالى-ما كتبه في كتابه: (العلل الصغير) ، وهو ملحق بـ (جامع الترمذي) وقد شرحه ابن رجب كاملًا ولم يبق من شرحه إلا (شرح العلل الصغير) في مجلد، أو: مجلدين على اختلاف الطبعات، وأغلب شرح ابن رجب لـ (جامع الترمذي) قد ضاع، وقيل: احترق في الفتنة(شرح ابن رجب من أنفس ما كتب في علم المصطلح ولا أعرف كتابًا في المصطلح أحسن منه وقد تميز شرحه بمميزات خمسة:
1 -سار على طريقة المتقدمين
2 -يذكر في القضية التي يعالجها كلام أهل العلم فيها ثم يستخلص طريقتهم.
3 -سعة اطلاعه على كلام السلف ولا ينقل على من تأخر إلا قليلًا إذ لم يجد كلام للسلف في ذلك.
4 -حرر مناهج المتقدمين ويخلص إلى قضية محققة في هذا الفن.
5 -اقتصر على ما يتعلق بالصناعة الحديثية ولم يدخل ما يتعلق بالناحية النظرية) .
6 -ما كتبه ابن حبان رحمه الله ومن ذلك: كتابه التقاسيم والأنواع-مقدمة:"صحيحه"-مقدمة كتابه:"المجروحين"، ومن أبرز ما ذَكر عشرين سببا لجرح الراوي-ومقدمة كتابه: (الثقات) .
7 -رسالة في الفرق بين التحديث والإخبار للطحاوي وهذه الرسالة موجودة في: (مشكل الآثار) .
كتب مفردة في بيان قواعد علم الحديث:
8 -المحدث الفاصل للرامهرمزي: هذا أول كتاب يفرد في علم المصطلح بخلاف الكتب السابقة فقد كانت ضمن كتب تعالج قضايا أخرى، يمتاز هذا الكتاب:
1 -توسع في بيان هذا الفن
2 -عالج بعض القضايا وترك أخرى تتعلق بالصناعة الحديثية.
9 -"معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه"للحاكم: وهذا الكتاب أنفس من المحدث الفاصل يتميز باشتماله على كثير من قضايا المصطلح. وقسم كتابه إلى أقسام، وقسم علم الحديث إلى أقسام، وكل ما يذكره مسند ومنقول في الأسانيد.
10 -"مستخرج على معرفة علوم الحديث"لأبي نعيم.
11 -ما كتبه الخطيب البغدادي وهي إما كتب جامعة للمصطلح، مثل كتابه: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) ، و (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) ، أو: تكون في بعض قضايا المصطلح، وقد انقسم منهجه في كتبه في المصطلح على قسمين:
1 -كتب سار فيها على طريقة المتقدمين: سار على منهج أحمد، وعلي بن المديني، والبخاري، ومسلم، والترمذي.
2 -كتب سار فيها على غير ما كان عليه أهل الحديث، تغير فيها منهجه من الناحية النظرية فلم يسر على طريقة أهل الحديث بل: على طريقة أهل الأصول (الأصوليين) ، ومن تلك الكتب: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) .
تنبيه: أغلب من جاء بعد الخطيب بنى على طريقته وسار على منهجه، ومنهم ابن الصلاح-رحمه الله تعالى-وكل من جاء بعد ابن الصلاح سار على طريقته إلا قلة مثل: النووي، والعراقي في: (ألفيته) ، والسيوطي في: (تدريب الراوي) .
ولقد خالف الحافظ ابن رجب ما سار عليه الخطيب وقد نبه على ذلك في: (شرحه للعلل الصغير) .
12 -ما كتبه ابن حجر في هذا الفن ومن ذلك: (نخبة الفكر) ، و (النكت على ابن الصلاح) ، و يمتاز كتاب: (نخبة الفكر) أنه سار فيه على طريقة المتقدمين وهو كتاب مختصر إلا أنه اشتمل على كثير من القضايا التي تتعلق بالناحية النظرية وليس لها علاقة بالصناعة الحديثية، وكتاب: (النكت) كتاب قيم ونفيس أيضًا.
13 -"الاقتراح"لابن دقيق العيد: كتاب قيم ونفيس وقد ذكر فيه مناهج المحدثين والفقهاء وجمع القواعد التي تتعلق بالناحية النظرية والعملية وذكر تطبيق على هذه القواعد فقد ذكر 120 حديثًا تقريبًا وقد اختصره الذهبي في: (الموقظة) .
14 -"الموقظة"للذهبي: إلا أن الذهبي قد زاد على:"الاقتراح"مسائل مهمة تتعلق بالجهالة، والتفرد، والشذوذ، وحذف كثيرًا من القضايا النظرية التي ذكرها ابن دقيق العيد.
15 -"تدريب الراوي"للسيوطي: كتاب لا بأس به لكن هناك ما هو أكثر منه فائدة وأجود-انتهى من موقع: (ملتقى أهل الحديث) .