مقدمة كتاب: (التقريب) :
قال الحافظ ابن حجر في مقدمة: (التقريب) (ص:29) ، أو: (مع تحرير التقريب) (1/ 51) للعالمين الجليلين، شعيب، وبشار-بعد البسملة: (الْحَمْدُ للهِ الذِي رَفَعَ بَعْضَ خَلْقِهِ عَلى بَعْضٍ دَرَجَاتٍ) .
أشرتُ إلى هذه الفقرات بقولي:
8 -الْحَمْدُ لله الذِي قَدْ جَعَلاَ * بَعْضًا مِنَ الْخَلْقِ عَلَى بَعْضٍ عَلاَ [1]
ثم قال الحافظ ابن حجر في مقدمة: (التقريب) (ص:29) ، أو: (مع تحرير التقريب) (1/ 51) :(وَمَيَّزَ بَيْنَ الْخَبِيثِ والطَّيِّبِ بالدَّلاَئِلِ والسِّمَاتِ، وتَفَرَّدَ بِالْمُلْكِ فإليه منتهى الطلباتِ والرغباتِ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الأسماء الحسنى والصفات، الناقدُ البصيرُ لأخْفَى الْخَفيَّات، الْحَكَمُ الْعَدْل، فلا يَظْلِم مثقال ذرةٍ، ولا يخفى عنه مقدارُ ذلك في الأرض والسموات.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوثُ بالآيات البينات، والحجج النيراتِ، الآمرُ بتنزيل الناس ما يَليق بهم من المنازل والمقامات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصَحْبِهِ السَّادَةِ الأَنْجَابِ الْكُرَمَاءِ الثِّقاتِ).
9 -مُمَيِّزَ الضِّدَّيْنِ بِالسِّمَاتِ * وَ (الْفَرْدِ) فِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ
10 -بِالْمُلْكِ ذُو تَفَرُّدٍ مِنْهُ الرَّهَبْ * كَمَا إِلَيْهِ مُنْتَهَى كُلِّ طَلَبْ [2]
11 -وَأَنَا مُومِنٌ بِكُلِّ مَا نَفَتْ * كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ أَوْ: مَا أَثْبَتَتْ
ثم قال الحافظ ابن حجر في مقدمة: (التقريب) (ص:29) : (أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّنِي لَمَّا فَرغْتُ من تهذيب:(تهذيبِ الْكَمَالِ في أسماء الرجال) ، الذي جمعتُ فيه مقصودَ (التهذيب) لِحافظِ عصرِه أبي الحجاج المِزِّي، من تمييز أحوال الرواة
(1) -انظر ما قيل في تفضيل الخلق في كتاب: (مع الشيخين: محمد سالم ولد عدود، وحمدن ولد التاه) (ص:41) .
(2) -وقولي: (الْفَرْدِ) إشارة مني إلى قول الحافظ ابن حجر: (وتَفَرَّدَ بِالْمُلْكِ) ، ولم أقصِد به الإسمية، لأن: (الْفَرْدَ) ليس من أسماء الله تعالى، والحديث الوارد في إثبات التسمية به ضعيف، وأسماء الله-كما هو معلوم من منهج أهل السنة والجماعة-توقيفية فلا يثبت الاسم لله إلا بنص، لأنها من الأمور الغيبية التي لا مجال فيها لا للعقل، ولا للاجتهاد-كما في: (شأن الدعاء) (ص:11) للخطابي، و (الإبانة في أصول الديانة) (ص:155/ 160) للإمام أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، تحقيق: صالح مقبل بن عبد الله العصيمي التميمي، من مطبوعات: دار الفضيلة.