وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة، الذين تأخرتْ وفاتهم قليلًا، كبعض شيوخ النسائي.
وذكرتُ وفاةَ من عرفتُ سنة وفاته منهم، فإن كان من الأولى والثانية: فهم قبلَ المائة، وإن كان في الثالثة إلى آخر الثامنة: فهم بعد المائة.
وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات: فهم بعد المائتين [1] ، ومن نَدَرَ عن ذلك بينتُه [2] .
وقد أشرت إلى هذا بقولي:
54 -والطَّبْقَةُ [3] يُعْنَى بها في اللغةِ * قومٌ لَهُمْ شِبْهٌ هنا في الصِّفَةِ
55 -أما اصطلاحًا عندهُم تَقَارُبُ * في السِّنِّ والإسْنَادِ هذا الغَالِبُ
56 -أو: عُدَّ من تلك الرواة طائفهْ * تعَاصَرُوا صِلاَتُهُمْ مُؤْتَلِفَهْ
(1) -فائدة: من عادة الحافظ ابن حجر في ذكر الوفيات أنه يحذف المائة ويذكر ما دونها كما أشار إليه قبلُ، فمثلًا يقول: (فلان من السادسة مات سنة ثلاثين-أي: سنة مائة وثلاثين) ، أو: (من السابعة مات سنة خمس وأربعين-أي: ومائة) ، و (فلان من العاشرة مات سنة ثلاثين-أي: سنة مائتين وثلاثين) ، وهكذا، فينبغي التنبه لذلك.
هذا من حيث توضيح اصطلاحه، والأفضل أن لا يقتصر على ذكر ذلك في زماننا، بل: لا بد من ذكر المائة معه، أو: المائتين، زيادة في الإيضاح.
انظر: (ذخيرة العقبى في شرح المجتبى) (1/ 103) .
(2) -قال أبو الأشبال الباكستاني في مقدمة تحقيقه (الضعيف) لكتاب: (التقريب) : (قد ترك المصنف-رحمه الله تعالى-بعض من ندر بدون بيان، فأضفته بين الهلالين) .
(3) -ولكل أناس طبقة، ولكل مذهب طبقة-كما في: (طبقات المالكية) ، و (فتح الشكور) (ص:8/ 11) .