الصفحة 11 من 25

تفسير البيان للطوسي (9/ 583) .

لكن ههنا مسألة: وهي أن كلامنا هنا في نساء أهل الذمة؛ فلننظر في اختلافهم في النساء الحربيات، والنكاح منهن في دار الحرب وما إلى ذلك .. مع العلم أن جماعة ممن أباح الكتابيات الذميات كره - مع ذلك - الزواج منهن.

قال مالك - في رواية ابن القاسم: (( أكره نكاح نساء أهل الذمة اليهودية والنصرانية ) ). (1) .

وقال ابن حجر الهيتمي: (( يكره للمسلم أن يتزوج ذمية - مع وجود امرأة مسلمة - ولم يرج إسلامها، وذلك كي لا تفتنه لفرط ميله إليها، أو ولده، وإن لم يجد مسلمة؛ فلا كراهة في ذلك ... ) ). (2) .

وهذا أيضا مذهب عند الحنابلة، قال به القاضي أبو يعلى وجماعة. (3) .

حكم نكاح الحربيات من أهل الكتاب

دار الحرب: هي الدار التي تعلوها أحكام الكفر، وإن كان أغلب أهلها مسلمين. (4) .

والحربي: هو الكافر الذي لا أمان له ولا ذمة، سواء سكن دار الإسلام أو دار الكفر. (4) .

وللعلماء مذهبان في حكم نكاح المسلم للحربية الكتابية:

فالمذهب الأول:

يرى حرمة ذلك؛ وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، فضلا عمن حرم الكتابية مطلقا.

وذهب إلى هذا جماعة من الأحناف والحنابلة والزيدية، وهو مذهب الإمام إبراهيم النخعي - من كبار أئمة التابعين.

فقد روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( لا يحل نكاح نساء أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت