الصفحة 13 من 25

وهذا مذهب علي - عليه السلام - والحسن وقتادة، وجماعة من أصحاب المذاهب الأربعة. وقد تقدم بعض ما يدل على ذلك، وشئ من نصوص أهل العلم عليه. ونزيد هنا غيرها:

فقد قال السرخسي: (( يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية في دار الحرب، ولكنه يكره ) ). (4) .

وقال الخرشي المالكي على قول مالك الذي ذكرته آنفا: (( إن كره تزويج الحرة الكتابية في دار الحرب أشد من كره تزويجها في دار الإسلام؛ لتركه ولده بها ) ). (5) .

(1) الروض النضير (4/ 274) .

(2) المدونة (2/ 216) .

(3) الإنصاف للمرادي (8/ 135) .

(4) المبسوط (5/ 50) .

(5) الخرشي (3/ 226) .

وقال الإمام الشافعي رحمه الله: (( وأكره نكاح أهل الحرب، ولو نكح وهو مسلم حربية كتابية لم أفسخه، وإنما كرهته ) ). (1) .

وقال ابن القيم: (( وغنما الذي نص عليه أحمد: ما رواه عنه ابنه عبد الله - رحمهما الله تعالى - قال: أكره أن تزوج لرجل في ار الحرب أويتسرى؛ من أجل ولده ... ) ). (2) .

وحجة هؤلاء: قوله تعالى: (( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أوعشيرتهم ) )الآية. (المجادلة: 22) .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) ). (3) .

ولأنه يترتب على ذلك ضياع ولده بسكناه مع المشركين، وأمور أخرى وخيمة. (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت