وهذا مذهب علي - عليه السلام - والحسن وقتادة، وجماعة من أصحاب المذاهب الأربعة. وقد تقدم بعض ما يدل على ذلك، وشئ من نصوص أهل العلم عليه. ونزيد هنا غيرها:
فقد قال السرخسي: (( يجوز للمسلم أن يتزوج كتابية في دار الحرب، ولكنه يكره ) ). (4) .
وقال الخرشي المالكي على قول مالك الذي ذكرته آنفا: (( إن كره تزويج الحرة الكتابية في دار الحرب أشد من كره تزويجها في دار الإسلام؛ لتركه ولده بها ) ). (5) .
(1) الروض النضير (4/ 274) .
(2) المدونة (2/ 216) .
(3) الإنصاف للمرادي (8/ 135) .
(4) المبسوط (5/ 50) .
(5) الخرشي (3/ 226) .
وقال الإمام الشافعي رحمه الله: (( وأكره نكاح أهل الحرب، ولو نكح وهو مسلم حربية كتابية لم أفسخه، وإنما كرهته ) ). (1) .
وقال ابن القيم: (( وغنما الذي نص عليه أحمد: ما رواه عنه ابنه عبد الله - رحمهما الله تعالى - قال: أكره أن تزوج لرجل في ار الحرب أويتسرى؛ من أجل ولده ... ) ). (2) .
وحجة هؤلاء: قوله تعالى: (( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أوعشيرتهم ) )الآية. (المجادلة: 22) .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين ) ). (3) .
ولأنه يترتب على ذلك ضياع ولده بسكناه مع المشركين، وأمور أخرى وخيمة. (4) .