الصفحة 17 من 25

أخاف أن تواقعوا المومسات منهن ... قال أبوعبيد: يعني: العواهر. فهذا يدل على أن معنى الإحصان عنده ها هنا يدل على العفة )) .

(( وقال مطرف عن الشعبي في قوله: (( والمحصنات من الذين أوتوا

(1) القرطبي (6/ 53) .

(2) تفسير ابن كثير (6/ 27) .

الكتاب من قبلكم )) ، قال: إحصان اليهودية والنصرانية: أن تغتسلن من الجنابة وأن تحصن فرجها )) . (1) .

قلت: وكل من نظر إلى النصارى واليهود اليوم تبين له أنهم من أضيع الناس عرضا، وأفجرهم فجورا، وأبعدهم عن إحصان الفروج. بل إنهم يتهكمون من الذي يحصن فرجه ...

فإذا كان القول الصحيح الراجح هو حرمة زواج الزانية المسلمة؛ فبالأولى والأحرى الكتابية المشركة، قال سبحانه: (( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المسلمين ) ). (النور:) .

وهذا مذهب لأحمد وجماعة من السلف والخلف ...

الثالث: فلو فرضنا ها جدلا كتابية عفيفة؛ فهي حربية، ولا يوجد لاليوم إلا الحربيات، لعدم وجود ذمة ولا أمان.

وقد ذكرنا مسألة نساء أهل الحرب آنفا، ونزيد نصوصا أخرى:

روى ابن أبي شيبة عن مجاهد عن ابن عباس قال: (( لا يحل نكاح نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت