(( واختلفوا في نكاح الكتابية الحربية؛ فقال ابن عباس: لا تحل. والجمهور على خلافه وإن كرهوا ذلك لقوله تعالى: (( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) ). (المجادلة: 22) . والنكاح يوجب الود )) .
(( واختلفوا في نكاح نساء تغلب؛ فروي عن علي - رضي الله عنه - الحظر، وبه قال جابر بن زيد والنخعي. وروي عن ابن عباس الإباحة، وعن أحمد روايتان ) ).
(( واختلفوا في إماء أهل الكتاب؛ فروي عن ابن عباس والحسن ومجاهد أنه: لا يجوز نكاحهن، وبه قال الأوزاعي ومالك والليث بن سعد، والشافعي وأصحابنا.
(1) روح المعاني (5/ 66) .
وروي عن الشعبي وأبي ميسرة جواز ذلك، وبه قال أبو حنيفة ... )) .
(( فأما المجوس؛ فالجمهور على أنهم ليسوا أهل كتاب، وقد شذ من قال: إنهم أهل كتاب، ويبطل قولهم: (( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) ) (1 ) ) ). (2) .
وقال الشوكاني - رحمه الله تعالى: (( فإن قوله تعالى: (( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) )مخصص لعموم قوله تعالى: (( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) )، وعلى تقدير تحقق الإشراك في اليهود والنصارى؛ فإن هذا حكم الله عز وجل في كتابه العزيز، فكيف يبلغ التعصب بصاحبه إلى إهمال الدلائل القرآنية التي هي أوضح منشمس النهار؟؟ )) (3) .
واحتجوا أيضا بفعل جماعة من الصحابة رضي الله عنهم:
فقد روى جبير بن مطعم أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - تزوج نائلة بنت الفراقصة، وهي نصرانية ملك نكاحها وهي نصرانية حتى حنفت - أي: أسلمت - حين قدمت عليه )) (4) .