الصفحة 17 من 133

به يعمل العمل لله ثم بعد ذلك يسمع بهذا العمل وينبغي الانتبهاه أن هناك من يخلط ما بين الرياء الذي هو المقصود به الشرك الأصغر الخفي وما بين الشرك الأكبر فإذا صلى الإنسان لغير الله ما صلى إلا من أجل الناس فهذا شرك أكبر أما إذا كان صلى لله ولكن حسن صلاته من أجل الناس فهذا هو الشرك الأصغر هذا هو الشرك الأصغر الذي هو رياء وأما إن الإنسان يصلي من أجل الناس فهذا شرك أكبر عفانا الله وإياكم من ذلك فينبغي الانتباه إلى مثل هذا نعم ولا يخفى أن الشرك هو أعظم الذنوب وأكبر المعاصي عفانا الله وإياكم من ذلك وقد جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه الله تعالى عنه عندما سأل الرسول عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله أخبرني أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندًا وهو خلقك وربنا جل وعلا يقول {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فهذا يفيد أن الشرك هو أكبر المعاصي وأخطر الذنوب عفانا الله مثل هذا نعم فقال المصنف رحمه الله المسألة الثانية أن الله لا يرضي أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلًا عن غيرهما والدليل قوله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا فربنا جل وعلا يبين بأن المساجد له عز وجل وبالتالي لا يجوز أن يدعي أحدًا معه تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة دعاء المسألة هو أن الإنسان يقول ربي إغفر لي وإرحمني هذا دعاء مسألة فدعاء المسألة الذي لا يقدر عليه البشر هذا لا شك لا يكون إلا لرب البشر جل وعلا نعم يدعوا الإنسان شخصًا ما دعاء مسألة بأن يساعده في حمل شيء أو يساعده في مال هذا لا شك في وسع الإنسان ولكن ي شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا لا شك هو الشرك الأكبر ودعاء العبادة مثلًا إن الإنسان يصلي الذي يصلي ويصوم ويحج ويزكي هو بعمله يدعو ربه بأن يدخله الجنة بعمله بلسان حاله لا لسان مقاله فهذه الأعمال لا شك أنها توجب رضا الله جل وعلا وتكون سببًا لدخول الجنة فهذا هو دعاء العبادة فلا شك أن العبادة لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى والأدلة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت