فهرس الكتاب
استعمل الكي كما جاء في حدث ابن عباس الذي ذكرته قبل قليل قال هم الذين لا يكتون وكل هذا توكل على الله جل وعلا وتفويض الأمر إليه سبحانه وتعالى وقال أيضًا لا يتطيرون وقد جاء في حدث ابن مسعود الذي جاء من حديث عيسى ابنعاصم عن ذر ابن حبيش عن عبد الله ابن مسعود أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال الطيرة شرك نعم قال الطيرة شرك ولكن الله يذهبها بالتوكل وقد جاء في زيادة زادها يحيى ابن سعيد القطان أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن الطيرة شرك وما منا ولكن الله يذهبها بالتوكل وقال بعض أهل العلم على كلمة وما منا إن هذا مدرج من كلام ابن مسعود وليس مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال هذا البخاري وطبعًا ليس هذا موضع الكلام على هذا الشيء ولكن أردت أن أنبه على ما جاء في هذا الحديث وهذا الحديث حديث صحيح نعم وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال الطيرة شرك ولكن الله يذهبها بالتوكل فعندما الإنسان يتوكل على الله سبحانه وتعالى ويلجأ إلى الله ما كان يشعر به من الطيرة والمقصود بها التشاؤم فإن هذا يذهب بالتوكل وباللجوء إلى الله سبحانه وتعالى فأقول يا أيها الإخوان أنا أذكر نفسي ومن يسمعني بهذا الأمر وبالتالي يكون الإنسان قد عرف ربه عندما يكون الإنسان هكذا وهذه هي صفته يكون عرف ربه جل وعلا حق معرفته وأما إن الإنسان يلجأ إلى غير الله ويكون ما عند الناس ما في أيدي الناس أرزق مما في يدي الله أو نحو ذلك وتجده يتطلع إلى ما عند الناس وتجده في كل قضية وفي كل صغيرة وكبيرة يبحث عن واسطة ويبحث عن كذا وكذا ويغفل عن خالقه ومولاه فيكون هذا في معرفته لربه جل وعلا نقص يكون في معرفته لخالقه ومولاه يكون فيها نقص نعم فقال فإذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه فلا شك أن الله جل وعلا هو المربي سبحانه وتعالى هو الذي ربى الناس رباهم بنوعين من التربية النوع الأول هو تربيتهم بما رزقهم جل وعلا من أصناف الأطعمة وأنواع الأشربة لكي يقيموا أجسامهم وأجسادهم والنوع الثاني هو