الصفحة 35 من 133

تربيتهم الإيمانية وتربيتهم الإسلامية وذلك ببعث الرسل إليهم وإنزال الكتب على هؤلاء الرسل التي تبين لهم المنهج الصحيح الذي يجب عليهم أن يسلكونه فالله جل وعلا لم عباده سبحانه وتعالى بل رباهم عز وجل فهو المستحق للعبادة وحده سبحانه وتعالى نعم والرب على قسمين الرب فيما يتعلق بإطلاقه إما أن يطلق مفرد فيقال الرب يطلق معرفًا مطلقًا غير مقيد بشيء فهذا لا يكون إلا على الله ولا ينصرف إلا لله سبحانه وتعالى نع وإما أن يطلق مقيد يقال مثلًا رب الدابة ورب الإبل ورب الأسرة وما شابه ذلك فمثل هذا جائز إذا كان مقيد أن يطلق على غير الله إذا كان مقيدًا يجوز أن يطلق على غير الله وأما في إطلاقه على الله سبحانه وتعالى فإذا لم يقيد بشيء فلاشك إنه لا يكون إلا على الله عز وجل لا يطلق إلا على الله سبحانه وتعالى نعم وأيضًا الرب هو المالك سبحانه وتعالى وهو الرازق جل وعلا وهو كذلك أيضًا المعبود سبحانه وتعالى فقال المصنف وهو معبودي ليس لي معبود سواه فبما أن الله جل وعلا هو الرب إذا هو المعبود وحده لا شريك له سبحانه وتعالى فيلزم من توحيد الربوبية يلزم من ذلك توحيد الألوهية والعبودية لكن بما أن الله جل وعلا هو الخالق والرازق والمحي والمميت إذًا هو المعبود وحده لا شريك له قال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين نعم والحمد هو إثبات صفات الكمال للمحمود هذا هو الحمد عندنا جمد وعندنا ثناء وعندنا تمجيد وعندنا شكر فالحمد هو إثبات صفات الكمال للمحمود فعندما يقال أن الله عز وجل هو الرازق والمحي والمميت والمتصرف وعندما يقال أنه هو المعبود وحده لا شريك له وأن من صفاته أنه جل وعلا هو السميع والبصير والعليم إلى آخره فهذا حمد منك لربك جل وعلا وعندما يقال عن واحد من الناس يعني فلان كريم وفلان شجاع وفلان حليم وكذا فهذا أيضًا حمد منك لهذا الشخص فالحمد هو إثبات صفات الكمال للمحمود وتكرار هذه الصفات هو التمجيد كما جاء في حديث العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وقد خرجه الإمام مسلم في صحيحه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت