الصفحة 40 من 133

وتعالى وكل ما سوى الله فهو عالم قال وأنا واحد من ذلك العالم وتلاحظون أن هذه التعريفات التي ذكرها المصنف رحمه الله كلها تعريفات واضحة وبينة ويفهمها الإنسان سواء كان عالمًا أو مبتدأ وهذا كله من توفيق الله جل وعلا للمصنف في أن وفقه إلى تأليف مثل هذه الرسالة وغيرها قال فإذا قيل لك بم عرفت ربك فقل بآياته ومخلوقاته فلا شك أن آيات الله جل وعلا دالة على وجوده وعلى كماله وعلى عظمته سبحانه وتعالى وآيات الله تنقسم إلى الآيات الكونية تنقسم إلى قسمين آيات في الأنفس وآيات في الآفاق كما قال عز وجل سنسويهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم فآيات في الآفاق في آيات في الأنفس نعم وآيات الله الشرعية أيضًا تنقسم إلى قسمين الآيات الشرعية طبعًا هي ما أنزله الله جل وعلا من كتب على أنبياءه ورسله وهذه الآيات الشرعية تنقسم إلى قسمين آيات محكمة وآيات متشابهة كما قال عز وجل هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هذه أم الكتاب وآخر متشابهات نعم فكل هذه الآيات هي دالة على عظمة وعلى كماله وعلى وجوده سبحانه وتعالى سواء كانت الآيات الكونية أو الآيات الشرعية ولذلك القرآن هو معجزة الرسول عليه الصلاة والسلام معجزته الكبرى قال أعرفه بآياته ومخلوقاته فلاشك أن هذه المخلوقات دالة على وجود الله عز وجل وفي الحقيقة أن هناك أدلة كثيرة على وجود الله سبحانه وتعالى فمن هذه الأدلة هو هذه المخلوقات وهذه الأفلاك وهذه السموات وهذه الأجرام فلا شك أنها تدل على وجود الله سبحانه وتعالى فإذا كان الإنسان يقول على أصغر الأشياء وأتفه الأشياء يقول أن لابد أن هناك من صنعها وأن هناك من فعلها فكيف هذا الكون بما فيه من أفلاك وأجرام وبما فيه من مخلوقات من بشر ومن حيوانا ومن ملائكة وجن ومن نباتات إلى آخره وكل هذه تجرى كل هذه الأمور تصرف وتدبر وفق الحكمة وأنها سائرة على ما شرعه الله جل وعلا وما أراده سبحانه وتعالى فلا شك أنها دالة على وجود الله سبحانه وتعالى وكما قال عز وجل أم حلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت