الله, أسلم تسلم, أسلم لله رب العالمين, بالنطق بالشهادتين تسلم من عذاب النار ومن القتال, فإنه من لم يسلم, ومن يخضع لدفع الجزية فتتجهز له جيوش لا طاقة له بها, يتمنون الموت كما يتمنى الحياة, الإسلام يعلو ولا يعلى عليه, أسلم يؤتك الله أجرك مرتين, أسلم لله رب العالمين يؤتك الله أجرك مرتين, قل باعتبار أنه آمن بالنصرانية ثم آمن بالإسلام, وقل باعتبار أن الأجر الأول: لأنه آمن بالله, والأجر الثاني: لأنه لو آمن لآمن معه قومه فيأخذ أجرهم, فإن توليت, أي دعاه إلى الإسلام وبين له الأجر المترتب على الدخول في الإسلام, لكن بعد ذلك بين له ما يترتب له على الإعراض ليكون في ذلك ترغيب وترهيب, فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين أي فإن عليك إثمك, وإثم الأريسيين أي الفلاحين وهم أهل مملكته, لأنه حينئذ يصبح رسول ضلالة, وأحد دعاة الفساد, وقد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث إسماعيل عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجر من تبعه لا ينقص لذلك من أجرهم شيئًا, ومن دعا إلى الضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك آثامهم شيئًا» , {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران:64] , شكلها كثير من أهل العلم وجود الواو في قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} , والآية في سورة آل عمران ليس في ذلك, أو ليس للواو ذكر فيها, فقال بعض أهل العلم: بأن هذه الزيادة من أبي سفيان وإلا لم يكن