فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1024

يحفظ القرآن, فدخلت الآية في كلامه, فكأنه قال وقرأ: ويا أهل الكتاب, فأتى بالواو لتميم السياق ونحو ذلك.

وقيل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كتب بذلك إلى هرقل لم يكن يقصد معنى الآية لأن الآية لم تكن نزلت بعد, فإن الكتاب كتب في أواخر السنة السادسة والآية قيل: أنها نزلت في الآية التاسعة, وقيل غير ذلك من الأجوبة, المهم الذي ينبغي لنا أن نعرفه: أن الآية ليس فيها واو الآية: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا} , الخطاب لأهل الكتاب من اليهود والنصارى تعالوا أي هلموا وأقبلوا إلى كلمة هي: (لا إله إلا الله) , كلمها من أجلها خلقة الخليقة, وأرسلت الرسل, ومن أجلها افترق الناس إلى شقي وسعيد, ومن أجلها شرع الجهاد, وهي الكلمة الفاصلة بين المسلمين والكافرين سواء بيننا أي كلمة فاصلة بيننا وبينكم, وهذه الكلمة تقتضي أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا, لا قليلًا ولا كثيرًا, ولا كبيرًا ولا صغيرًا, ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله, حيث يطيع بعضنا بعضًا في تحليل الحرام وتحريم الحلال, {فَإِنْ تَوَلَّوْا} أي أعرضوا عن ذلك {فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} أي منقادون لله, ممتثلون لأمره, وهذا يقتضي البراء من الشرك ومن المشركين, ووجوب مفارقتهم.

قال أبو سفيان: فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده السقط احتج بعض الفقهاء بكتابة النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية إلى هرقل على جواز قراءة الجنب للآية والآيتين, وهذا مبني على منع الجنب من قراءة القرآن, وهذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت