فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1024

مسألة فقهية خلافية, ذهب أكثر أهل العلم إلى منع الجنب من قراءة القرآن مطلقًا, واستدلوا بأدلة في الباب كحديث: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن» , وهو حديث باطل بالاتفاق, وخرجه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة, وإسماعيل هو الذي رواه عن غير أهل الشام, فهو حديث ضعيف بالاتفاق, واستدلوا أيضًا ببعض الأحاديث الواردة في الباب, وهؤلاء اختلفوا بتجويد قراءة الجنب للآية والآيتين منهم من رخص ومنهم من منع, وقد استدل جماعة ممن رخص في هذا بحديث الباب, واتفقوا على جواز شراء القرآن على القلب دون تلفظ به, وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءة الجنب للقرآن مطلقا, فلم يثبت دليل بالمنع, كل الأحاديث الواردة ضعيفة ومعلولة, وقد جاء في صحيح مسلم من حديث عبد الله ... عن عروة عن عائشة رضي الله عنها, قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه", وأحيانًا النكرة إذا أضيفت إلى معرفة فأفادت العموم, وأحيانًا النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يكون تارة على جنب, فقد كان - صلى الله عليه وسلم - ينام جنبًا تارة يتوضأ وينام, فلعله كان يقرأ ورده وهو جنب أو الأوتار الواردة عند النوم وهو جنب كالمعوذتين وقل هو الله أحد, وآية الكرسي, وقد ثبت عن ابن عباس أنه كان يقرأ ورده وهو جنب رواه البخاري معلقا, وهذا مذهب طائفة من أكابر التابعين, وهو اختيار البخاري, ورواية عن مالك, واستدل بالحديث طائفة من الفقهاء أيضًا على جواز الكتابة بالقرآن لا الكفار, وذلك إذا كان بقصد دعوتهم ونحو ذلك وهذا لا ينافي نهي النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت