فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1024

قوله: (وقال عليكم باتقاء الله) أي: حثهم على تقوى الله - عز وجل - فإن التقوى جماع الخير من أحسن ما قيل في تعريف التقوى هي فعل المأمور واجتناب المحظور.

أو يقال: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.

قوله: (وحده لا شريك له) أي: تفردونه بالتقوى كما قال تعالى: {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] ، {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} [البقرة: 41] .

قوله: (والوقار والسكينة) أي: وعليكم بالوقار والسكينة، الوقار: الحلم والرزانة، والسكينة من السكون، فحين مات أميرهم حثهم على الهدوء وعلى التقوى حتى لا يحدثون شيئا محرما، وعليهم بالتأني والوقار والسكينة فإن هذا أدعى لصلاح أمورهم ولجمع شملهم و عدم تفلت الأمور، ولن يعيش الإنسان تحت ولاية مسلم ظالم خير له من أن يمسى أو يصبح بدون والي.

قوله: (حتى يأتيكم أمير) أي: عليكم بتقوى الله وبالوقار والسكينة، أي الحلم والرزانة والسكون حتى يأتيكم أمير، وهذا واضح أنه خطب بعد وفاة المغيرة وقبل مجيء الأمير.

قوله: (فإنما يأتيكم الآن) أي سيأتيكم عن قريب، ولكن قبل أن يأتي وقبل أن يعلن عنه الزموا السكينة والوقار والهدوء والتقوى (فإن هذا أجمع لأموركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت