فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 1024

وأتقى لربكم ومن اتقي الله جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية).

ثم قال - أي قال جرير: (استعفوا لأميركم) استعفوا من الاستعفاء وهو طلب العفو، أي: اطلبوا له العفو من الله، أي: أمرهم بأن يدعوا للمغيرة كأنه قال: كان يحب العفو، أي: بحيث أنه كان يتجاوز عن هفواتكم، وكان ناصحًا لكم وكان يحب لكم ما يحب لنفسه، وكان من شأنه أن يعفو عنكم فاستعفوا له فإنه كان يحب العفو، والجزاء من جنس العمل.

وقال الله - عز وجل: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134] .

ثم قال: أما بعد. الحديث لجرير بن عبد الله البجلي، قال: (أما بعد) أي: مهما يكن من شيء، إذا أوتى بـ (أما بعد) فالجملة بعد ذلك تبدأ بالفاء، وهذا رأى الجمهور، وأجاز بعض النحاة إسقاطها، (أما بعد فإني أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت: أبايعك) تقدم أن المبايعة: هي عقد العهد، أبايعك على الإسلام، وتقدم أن الإسلام هو الانقياد في اللغة، وفي الشرع هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.

قال: (فشرط علي والنصح لكل مسلم) وأشار جرير إلى هذا أي: أنا لم أقم فيكم لا رياء ولا سمعة ولا طلبا لمدحكم ولا بحثا عن دنياكم ولا عن عن دنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت