فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1024

أميركم، فهذا المقام قمته نصحًا لكم، فإنني بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم وهذا مقام النصيحة، وقد تقدم أن الدين النصيحة.

قوله: (والنصح لكل مسلم) أي: وإن كان عاصيا كما تقدم، بل والنصيحة تشرع حتى للكافر فيدخل في الإسلام ولكي يعرف محاسن الإسلام ولكن ليس من النصيحة في شيء أن أدل الكافر على عورات المسلمين بل هذه مظاهرة للمشركين على المسلمين.

قوله: (فبايعته على هذا أي بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم حين اشترط علي ذلك) وفي أن جرير بن عبد الله عاهد فوفى، ففيه منقبة عظيمة لجرير، وفيه الوفاء بالعهد، وفيه أن الأعمال داخلة في مسمي الإيمان، وفيه فضل الصحابة، وفيه مشروعية الخطبة في مثل هذه الأمور، وفيها البدء بالحمدلة، وفيها اختصار الخطبة على ما ينفع، والابتعاد عن حشو الكلام فخير الكلام ما قل ودل ولم يقل فيُمل.

قوله: (ورب هذا المسجد إني لناصح لكم) يحتمل أن يكون خطبهم في المسجد ويحتمل أن يكون خطبهم خارج المسجد، وأشار إلى المسجد وقال: (ورب هذا المسجد) ، وقد جاء في بعض رواية الحديث خارج الصحيحين (ورب الكعبة) وهذه رواية شاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت