فهرس الكتاب
الذكور دون الإناث, وقال الشافعي: واجب على الذكور والإناث لأنه من سنن الفطرة, وقال أبو حنيفة رحمه الله: بأنه سنة وليس بواجب وسيأتي إن شاء الله الحديث عن حكم الختان في بابه, لكن دليل من قال بالوجوب وهم الأكثر لأنهم قالوا: من سنن الفطرة ولأنه مخالف للنصارى, فعدم الاختتان يؤدي إلى تجمع النجاسات بالقلفة وفيه مشابهة للنصارى, ومن تشبه بقوم فهو منهم, الذي يظهر والعلم عند الله أن هرقل عنده شيء ليس عند هؤلاء, وذلك حين قالوا: ليس يختتن غير اليهود فأنا أعرف أن هناك من يختتن غير اليهود, لكن بينما هم كذلك أوتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان, ملك غسان هو عظيم بصرى المتقدم واسمه الحارث بن أبي شمر الغساني, يخبر عن خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما استقبله هرقل قال: اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن, وسأله عن العرف فقال: هم يختتنون, وهذا لعله هو الذي وقع في قلب هرقل من قبل, وأن المعني بالاغتسان ملك الختان ليس هم اليهود ونشير بذلك إلى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر, يقرأ ملك على وجهين بضم الميم, وفتح الميم, وكسر اللام, هذا ملك هذه الأمة قد ظهر وهذا ملك هذه الأمة قد ظهر, يأتي قراءته على وجهين يقال: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر, وهذا ملك هذه الأمة قد ظهر حينما أدرك هرقل أنه هالك إن لم يؤمن لا محالة, وأن ملكه سوف يذهب ويفنى فكتب حينئذ هرقل إلى صاحب له بروميا روميا بالتخفيف, وهي تابعة لمدن الروم, وممتلكات الروم وكان