فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1024

قوله:"وإقام الصلاة", فرض الصلاة ليلة الإسراء والإسراء في أصح قولي العلماء أنه قبل الهجرة بثلاث سنين, والمقصود إقامة الصلوات الخمس, والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام, وقد ذكر إسحاق بن راهوية إجماع الصحابة على كفر من ترك الصلاة, يدل على ذلك ما جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث ابن جرير عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة» , والكفر إذا عرف بالألف واللام فلا يحتمل إلا الأكبر.

وقد قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال ترك الكفر إلا الصلاة, ولكن وجد خلاف في هذه المسألة بين أئمة المذاهب, فحين قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في كفر تارك الصلاة ذهب الإمام أبو حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله إلى أن تارك الصلاة لا يكفر حتى يجحدها فهؤلاء الأئمة يقولون: لو لم يصل أبدا, ولم يكن جاحدًا لها, وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله مات على الإسلام, ويعتبر عاصيًا فاسقًا ولا يعتبر كافرًا, واستدلوا على ذلك بالأحاديث الواردة العامة كحديث «أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله» , ونحو ذلك, والجواب عن هذا يقال: هذه أحاديث مجملة جاء تفسيرها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت