فهرس الكتاب
الوجه الثاني: أن من معاني لا إله إلا الله إقامة الصلاة.
الوجه الثالث: أن المعنى «أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله» , أي وعمل بمباني الإسلام فالحديث يقصد به الرد على الخوارج الذين يكفرون بمطلق الذنوب, أو بالكبائر.
الوجه الرابع: أن حديث: «أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله» , مجمل تفسره الأحاديث والروايات الأخرى, كحديث جابر السابق, وكحديث الحسين ... عن الترمذي عن عبد الله بريده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» , وكحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن حبان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الصلاة يومًا فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة» , ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة, وكان يوم القيامة مع فرعون, وهامان, وقارون, وأبي بن خلف.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتال أئمة الجور قال:"إلا أن تروا كفرًا بواحًا".
وقال في الأحاديث الأخرى قال: «لا ما أقاموا الصلاة فيكم» , فُعلم أن ترك الصلاة من الكفر البواح, وكذلك في حديث أنس عند البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم» , فذلك الفاء رابطًا لجواب الشرط, فُعلم أن من لم يصل صلاتنا, ولم يستقبل قبلتنا فذلك ليس بمسلم, وغير ذلك من الأحاديث المتواترة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في