فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1024

وقال إسحاق رحمه الله: غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قومًا يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات, وصوم رمضان, والزكاة, والحج, وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره ويرجع أمره إلى الله لأنه مقر بها, قال: فهؤلاء الذين لا ... فيهم يعني أنهم مرجئة.

وقال الحميدي رحمه الله تعالى: أخبرت أن قومًا يقولون: إن من أقر بالصلاة والزكاة والصيام والحج ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت, أو يصلي مسند ظهره إلى غير القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا, قال الحميدي فقلت: هذا الكفر بالله الصراح, وخلاف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفعل المسلمين, قال الله - عز وجل: {حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5] .

قال حنبل, قال الإمام أحمد رحمه الله: من قال هذا فقد كفر بالله, ورد على الله أمره, وعلى الرسول ما جاء به, فهذه النقول صريحة في رد هذه البدعة الذميمة وفي بيان ما عليه أهل السنة والجماعة من أن تارك تلك العمل مرتد عن الدين فمن نطق بالشهادتين ولم يصل, ولم يزكي, ولم يصم, ولم يحج فهذا كافر بإجماع المسلمين, خلافًا للمرجئين المتأخرين الذين يأخذون بقول غلاة الجهمية والمنحرفين.

قوله: وإيتاء الزكاة, الزكاة المفروضة التي تؤخذ من الأغنياء فترد على الفقراء وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في وقت شرعية الزكاة, فقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت