فهرس الكتاب
قال: أنا أؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولكن لا أؤمن بعيسى حينئذ يكفر لأنه هذا ينافي أصل الإيمان أو لم يؤمن بعيسى, أو لم يؤمن بما ذكر الله في القرآن, فهذا ينافي أصل الإيمان, فما ينافي أصل الإيمان يكفر بذلك, وما لا ينافي أصل الإيمان تارة يفسق وتارة يصل إلى ما هو دون ذلك.
الطالب: ...
الشيخ: العمل الذي ينافي الإيمان يكفر به الإنسان, شخص سجد للأصنام نقول: أن هذا العمل ينافي أصل الإيمان, آخر طاف على القبور, نقول: أن هذا العمل ينافي أصل الإيمان, ثالث قال: يا رسول الله اغفر لي, يا بدوي ارحمني, نقول: هذا العمل ينافي أصل الإيمان, فهؤلاء خارجون عن الدين, {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة:72] , بأدلة وفي ذلك قواعد في أشياء تنافي أصل الإيمان, طيب آخر عق والديه وقطع رحمه ماذا نقول عنه؟
نقول: فعل كبيرةً من الكبائر, لكن هذا ينافي أصل الإيمان؟ لا ينافي أصل الإيمان, إذًا لا يكفر, لأن هذا العمل لا ينافي أصل الإيمان, لكن نقول: نقص إيمانه, لا نقول كما تقول المرجئة, ولا نقول كما تقول الخوارج, فهذه السنة وسط بين طائفتين وفرقتين ضالتين, وسط بين الخوارج الذين يكفرون بكبائر الذنوب, ووسط بين المرجئة الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان ... , ولا يزيد إيمان العبد بالطاعات, فهم وسط بين هاتين الفرقتين الضالتين فلا يكفرون