فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1024

وكذا تعادي جاهدا أحبابه *** أين المحبة يا أخا الشيطان

قوله - صلى الله عليه وسلم: «من والده وولده والناس أجمعين» , الحديث السابق حديث أبو هريرة من أفراد البخاري ولم يروه مسلم, وحديث أنس رواه مسلم من طريق ابن علية, وعبد الوارث كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس.

بلفظ:"حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين", ورواه أيضًا من طريق شعبة عن قتادة عن أنس بلفظ:"حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده", هنا قدم الولد على الوالد,"والناس أجمعين", مناسبة الحديث للترجمة واضحة, ومناسبة الحديث لكتاب"الإيمان"يقال: بأن التقصير في المحبة الاختيارية في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - تنافي كمال الإيمان الواجب, وهذا ينقص الإيمان؟

الطالب: ...

الشيخ: نعم والتقصير في تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا ينافي أصل الإيمان, إذًا لو أن المرء أحب نفسه أحب من النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا يقال عنه: بأنه ناقص الإيمان, ولا يسلب الإيمان بالكلية, إذًا الحديث فيه الرد على المرجئة, وفيه أيضًا أن الإيمان يزيد وينقص, وقد تقدم أن كل من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأقر له بالرسالة لا يخلو من وجدانه شيء من هذه المحبة, ولكن الناس يتفاوتون في ذلك تفاوتًا عظيمًا بل أعظم من تفاوت خلقهم وطبائعهم.

نريد بعض الفوائد يا أخ عبد الرحمن أعطينا بعض الفوائد من الحديث, ما وجه هذا, الأخ يقول: فيها الرد على الخوارج؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت