فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1024

وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته علي, ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه» .

النوع الثاني: مستحب, التقرب إلى الله بالمستحبات, والطاعات العامة التي لم يفرضها ربنا - عز وجل - فهذا أمر يحبه الله, وهذا أمر مستحب, ... يبحثون عن تحصيل هاتين المحبتين, وقد قال بعض السلف: ليس الشأن أن تحب, إنما الشأن أن تحب, والله - عز وجل - يحب عبده الذي يبادر إلى امتثال أوامره, واجتناب نواهيه, بحيث لا يفقده في مكان أمر الله - عز وجل - به, ولا يجده في مكان نهى الله - عز وجل - عنه, وحقيقة محبة الله, ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - طاعتهما فيما أمر به, واجتناب ما عنه نهيا وزجرا, المحبة مثل كلمة تقال باللسان, وكل يدعي محبة الله, ومحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وكل يدعي محبة الله, ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , ... كل يدعي وصلًا لليلى وليلة لا تقر لهم ... , لكن الشأن كل الشأن في تحصيل هذه المحبة بأقوال باللسان وبأعمال القلوب, وبأعمال الجواب, بأداء ما افترض الله عليك, وبالانتهاء عما حرم الله عليك, كيف نكتسب محبة الله, من عرف الله أحبه, من عرف الله بأسمائه وصفاته, من عرف الله بما أعطاه من النعم, وأوجده من العدم, وبما افترض الله عليه, وبما أمره به, وبما نهاه عنه أحبه, وقد جبلت القلوب على حب من أحسن إليها, وأي إحسان أعظم من كونه أوجدك, ورزقك, ومن عليك بالإسلام, هذه نعمة لا يمكن للعبد أن يتصور أن نعمةً أعظم منها, كم من شخص يعيش في أوحال الوثنية, وفي الشرك والبعد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت