فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1024

الله, وقد أسبغ الله عليك نعمه الظاهرة والباطنة, وأعظم نعمة أنعم الله عليك بها هي نعمة الإسلام, وهذا يقتضي أن تحبه, لأنك عرفت بما أنعم الله عليك, وعرفت الله بأسمائه وصفاته, وهذا يستوجب أن تحبه, وإذا أحببته يستوجب أن تطيعه, لأن حقيقة المحبة الطاعة, ومحبة بدون طاعة ليست بشيء, {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران:31] , {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف:4] , وحقيقة المحبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تستشعر عظمته, وعظمة ما جاء به, وأن تطيعه فيما أمر, وأن تصدقه فيما أخبر, وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر, وبدون ذلك لا تحصل المحبة, ولا تجد طعم الإيمان ولا لذته, وإنما يستشعر ويجد لذة الإيمان وطعمه من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما, وقد يجدها العبد تارة, ويفقدها تارة أخرى على حسب ما يقوم بقلبه, وهذا أمر يحس به أهل الإيمان, وأهل التقوى, وكما تقدم في قول بعض السلف: إنه ليمر بالقلب أوقات يقولون: كان أهل الجنة في مثل هذا أي هذا النعيم إنهم لفي عيش طيب.

قوله:"مما سواهما", احتج بهذا بعض أهل العلم على جواز جمع الضميرين بلفظ واحد, ... مما سوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , قال:"مما سواهما", وهذه المسألة بلغ فيها الفقهاء وأهل العلم رحمهم الله على أقوال:-

القول الأول: أن الجمع بينهما لا بأس به في الطاعة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت