فهرس الكتاب
الشيخ: الأخ يقول: متفقٌ عليه ونحن نقول: غلط .. كتاب التوحيد.
الطالب: ...
الشيخ: لا، الترمذي روى حديث «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» . رواه الترمذي وفي إسناده غرابة. من روى الحديث؟ من منكم يعرف؟
الطالب: ...
الشيخ: نعم الحديث من أفراد مسلم عن البخاري، فهذا الحديث فيه دلالة أن المؤمن القوي الذي يكابد المشاق ويواجه الانحرافات بعزيمة الصادقين وشجاعة المتقين ويُبصِّر الناس مواطن الزلل هذا خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف الذي يعتزل الناس ويدعهم وشأنهم، وهذا الحكم يختلف من شخص إلى آخر، وقد اختلف الفقهاء -رحمهم الله- تعالى في هذه المسألة، أي في مسألة العزلة عند كثرة الفساد وظهور المنكرات ونحو ذلك وذلك على مذاهب: -
* المذهب الأول: تفضيل العزلة على مخالطة الناس. وذلك من أجل سلامة الدين والعرض وعدم خدشهما، وقد استدل أصحاب هذا القول بحديث الباب وجعلوه منقبة مطلقًا، وهذا فيه نظر، فليس ظاهر الحديث على الإطلاق.