فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1024

وقال: -

قوْلُ الصَّحَابيِّ (مِنَ السُّنَّةِ) أوْ ... نَحْوَ (أُمِرْنَا) حُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَلَوْ

بَعدَ النَّبِيِّ قالَهُ بِأَعْصُرِ ... عَلى الصَّحِيْحِ، وهوَ قَوْلُ الأكْثَر

وفيه أقوال التابعين الخلاف أقل، الصحيح فيها: أنها تُعبّر عن أقوالهم وعن آرائهم ولا يمكن الجزم بنسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهما كانت منزلة التابعي إلى إذا دلت القرينة على أنه رواه عن الصحابي فحينئذٍ يقال: لا مجال للاجتهاد في قول الصحابي فله حكم المرفوع.

ومن المسائل المهمة في هذا الباب .. ينبغي التنبه على ما هي المسائل التي لا مجال للاجتهاد فيها وما هي المسائل التي فيها مجالًا للاجتهاد؟ لأن بعض الناس حين تأتي الرواية عن الصاحب يقول: لا مجال للاجتهاد فيه. وفيه مجالًا للاجتهاد. كحديث سلمان مثلًا: «دخل الجنة رجلٌ في ذباب ودخل النار رجلٌ في ذباب» ، الحديث مشهور، فيه من رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا أصل له، وفيه من جعله من قول طارق بن شهاب وهذا لا أصل له. الخبر رواه أحمد وغيره في كتاب"الزهد"من طريق أبو معاوية عن الأعمش، ورواه أبو نُعيم في"الحلية"عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن سلمان الفارسي. وهذا إسناده صحيح، قال: «دخل الجنة رجلٌ في ذباب ودخل النار رجلٌ في ذباب» ، قالوا: كيف ذلك؟ قال: «مر رجلان على صنم لا يجوزه أحد حتى يُقرّب له شيئًا فقالوا لأحدها قرّب: قال ما عندي شيء أقربه. قالوا: قرِّب ولو ذبابًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت