فهرس الكتاب
فخلو سبيله فدخل النار، وقالوا للآخر: قرِّب. قال: ما كنت لأقرِّب شيئًا دون الله - عز وجل - فضربوا عنقه فدخل الجنة».
فهذا فيه مجال للاجتهاد، فقد يكون معنا قول سلمان: «دخل النار رجل في ذباب» أي: هذا مآله، هذا مصيره، فلا نقول عنه: كافر. لأنه من أهل النار، ودخل الجنة باعتبار أنهم ضربوا عنقه موحدًا ومخلصًا، وهذا مآل الموحدين الجنة. هذا فيه مجال للاجتهاد، وقد يكون .. سلمان عن الكتاب، وقد يكون هذا الخبر مما لا مجال للاجتهاد فيه فقاله سلمان على سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يُحدِّث به عن أهل الكتاب.
إذًا ينبغي أن نتأكد عن الحديث وعن سياقه وعن دلالته هل له مجال للاجتهاد أو لا مجال فيه للاجتهاد حتى نستطيع من خلال ذلك أن نحكم، وأن نتعرف الصحابة ممن يتلقى عن أهل الكتاب وممن لا يتلقى عن أهل الكتاب، وكذلك عن التابعين وتابعين ممن يتلقى عن أهل الكتاب ويكثر الرواية عنهم كوهب بن منبه ونحو ذلك، ومن يتلقى عن أهل الكتاب ولا يؤخذ عنهم، والله أعلم.
السائل: ... ؟
الشيخ: يعني تصلي جماعتان في المسجد في آنٍ واحد. هذا غلط، ينبغي للمتأخر أن يدخل مع المتقدم، ولا يجوز .. في جماعة مستقلة وقد أقيمت الجماعة الأولى، فإن صلى صحت صلاته على الصحيح مع الإثم.