فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1024

لا إله إلا الله؛ وهذا قول اللسان وعمل اللسان؛ لأن الإيمان كما سبق قول وعمل، قول القلب واللسان، ما معنى قول القلب؟ النطق، وما معنى عمل اللسان؟ هو أيضًا مع التلفظ والإقرار ونحو ذلك، إذًا اللسان له قول وعمل، بحيث إذا صدق أن يعمل وأن يلفظ.

وإذًا القول بدون اعتقاد هل يسمى إيمانًا؟ الصحيح لا يسمى إيمانًا بل يعتبر لغوًا كما قال - عز وجل: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة:225] ، وفي الآية الأخرى: {بما عقدتم الأيمان} فهذه تعتبر لغوًا، يقول: بلى والله، والله أن تأكل ونحو هذا، فهذا يعتبر لغوًا ما لم يعقد القلب على ذلك، إذًا قول اللسان وعمل اللسان بينهما فرق.

القول هو النطق، والعمل هو الاعتقاد الصحيح لما يلفظه ويعتقده ويقوله ويتصوره على حقيقته، لأنه لو لفظ ولا يعرف معنى هذه الكلمة، ولم يعتقد أنها دلت عليه، ولم يعمل بمقتضاها كان لفظه لغوًا، في ذلك أيضًا الرد على المرجئة والكرامية أيضًا، يعني: يجعلون مجرد القول كافٍ في الإيمان وهذا باطل.

وعلى قول أبي العالية يسأل العباد كلهم عن خلتين يوم القيامة عما كانوا يعبدون، ماذا كنتم تعبدون؟ يقولون: نعبد الله جل وعلا. هل يكفي مجرد الإقرار؟ لا يكفي مجرد الإقرار.

والخلة الثانية وعن ماذا أجابوا المرسلين؟ لماذا أجبتم المرسلين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت