فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1024

الكفر والنفاق، وهذا قول ابن عباس وأكابر أئمة السلف ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - لأن الله - عز وجل - لا يخبر عن هؤلاء بالإسلام ويكون الأمر على خلاف حقيقتهم لأن الله مطلع على بواطن أمورهم، وإنما نفى عنهم الإيمان المطلق، الإيمان الكامل الذي نسبوه لأنفسهم ولما يدخل قلوبهم.

البخاري - رحمه الله تعالى - فسر الآية وفسر الإسلام بمعناه اللغوي لأنه - رحمه الله - لا يفرق بين الإسلام والإيمان، فيقول: الإسلام هو الإيمان، وهذا قاله طوائف من أهل السنة، وهو مذهب الخوارج والمعتزلة وغيرهم.

والناس في الإيمان انقسموا إلى أقسام:

منهم من قال: إن الإيمان هو الإسلام.

ومنهم من قال: الإسلام هو الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة.

ومهم من قال بالتفصيل، فإذا أطلق الإسلام دخل فيها الإيمان وإذا اقترنا معًا صار لهذا تعريف ولهذا تعريف وهذا قول أكثر أهبل السنة والجماعة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -.

والإيمان إذا أطلق عند أهل السن والجماعة فالمقصود به قول وعمل، قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح، بخلاف المرجئة الذين يقولون على الإيمان: بأنه قول واعتقاد، وبخلاف غلاتهم الذين يقولون عن الإيمان بأنه: التصديق والإقرار، وبخلاف قول الكرامية الذين يقولون على الإيمان: بأنه القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت