فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1024

قال البخاري - رحمه الله تعالى: (فَإِذَا كَانَ عَلَى الحَقِيقَةِ، فَهُوَ عَلَى قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} ) .

فالبخاري يعنى: بأن الدين عند الله الإسلام، يعني: أن الإيمان عند الله الإسلام، وهذا قول محمد بن نصر المروزي في كتاب"تعظيم قدر الصلاة"، وهذا قول عامة من لا يفرق بين الإسلام والإيمان، وكما تقدم أنه قول طائفة من السنة، وهو مذهب الخوارج والمعتزلة، لكن الفرق بين مذهب الخوارج وبين مذهب البخاري يتلخص فيما يلي:

الأمر الأول: أن الخوارج يقولون: إذا ذهب بعض الإيمان ذهب كله.

البخاري لا يقول بهذا، فنحن نقرأ منذ أسابيع الرد على الخوارج والرد على المعتزلة في تراجم الإمام البخاري.

الأمر لثاني: أن البخاري - رحمه الله تعالى - يرى أن الإسلام تدخل فيه أعمال الجوار، ح وتدخل في اعتقادات القلوب بخلاف الخوارج والمعتزلة فلا يقولون بشيء من ذلك، فهم لا يقولون: أن الإيمان لا يتجزأ، والإسلام لا يتجزأ، البخاري - رحمه الله تعالى - وإن جعل النصين بمسمى واحد فهو يغاير بينهما في أشياء كثيرة.

البخاري على جادة أهل السنة والجماعة وإن اختلف معهم في هذه المسألة، فهذه المسألة لا يبدع فيها الرجل ولا يضلل، فهي مسألة خلافية بين أهل العلم ولكل أدلته، ولكن الصحيح أن الإسلام إذا اقترن مع الإيمان فلكل تعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت