فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - قال: «إني لا أعطي الرجل وغيره أحب إلي منه» ، وقد قيل أيضًا: بأن مناسبة الحديث بالترجمة أن إسلام الرجل هو بمعنى الاستسلام، فيكون هذا الرأي رأى البخاري، وهذا محتمل.
ولكن الاحتمال الأقوى عندي أن البخاري ساق الحديث لبيان الإسلام إذا كان على الحقيقة فالحديث يرجع لما بعد ذلك إذا كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} وعلى الحديث الوارد.
وقيل: إن الحديث يرجع للمعنى الأول إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وهذا الذي فهمه غير واحد، وفيه نظر.
إذا كان البخاري يرى هذا فهذا ضعيف جدا، وإذ كان البخاري لا يرى هذا فهو الأقرب في نظري، يرى أن هذا الإسلام على الحقيقة وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - سعدا عن الجزم بذلك، فأراد البخاري يثبت الإسلام إذا كان على الحقيقة، ولكن يبقى أن هذا يكون ردا عليه حيث أنه لا يفرق بين الإسلام والإيمان.
قوله: فقلت: يا رسول الله ما لك عن فلان فإني لأراه مؤمنًا؟ فقال: «أو مسلمًا» ، يعني: قل مسلمًا ولا تقطع له بالإيمان فسكتُّ قليلًا، الذي سكت هو سعد.
قال سعد: (ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت: ما لك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنًا) حلف مرة أخرى من غير استحلاف، ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك فيؤخذ من هذا قاعدة أصلية أن إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة، وقيل: