فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1024

ثم قال: «يا سعد إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه» أعطى هؤلاء تأليفًا لقلوبهم وترك الرجل ووكله إلى إيمانه خشية أن يكبه الله، أن يكبه الله يعود على المعطى ليس على المتروك خشية أن يكب الله المعطى، كان قد يحمله الحرمان على الردة وعلى بغض الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيكبه الله - عز وجل - في النار على وجهه.

وظاهر الحديث: أن المتروك مؤمن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكله إلى إيمانه فيكون النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى سعدًا عن قوله إني لأرى مؤمنًا بأنه جزم بذلك و لأنه أخبر عن الباطل ولا يصح الجزم بالباطل؛ لأن هذا مرجعه إلى الله - عز وجل -.

قال البخاري - رحمه الله تعالى: ورواه يونس وصالح. وهو ابن كيسان، ومعمر، وهو وهو ابن .... ، وهو ابن أخ الزهري عن الزهري وقد رواه البخاري - رحمه الله تعالى - في موضع آخر من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، ورواه مسلم في صحيحه من هذه الطريق أي: من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، ومن طريق سفيان وابن أخي الزهري عن الزهري عن عامر بن سعد، والحديث فيه فوائد:

الفائدة الأولى: التفريق بين الإسلام والإيمان.

الفائدة الثانية: جواز مراجعة المفضول للفاضل.

الفائدة الثالثة: حلم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الفائدة الرابعة: مشروعية التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حلمه، حيث يحلم المعلم على الطالب إذا راجعه في مسألة لم يفهمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت