فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 1024

أسلم في الظاهر خشية السبي وخشية القتل، فيكون الحديث مربوطا بقول البخاري: لم يكن إسلامه على الحقيقة.

ويحتمل أن يكون البخاري ذكر الحديث لبيان الإسلام الحقيقي فيكون مرتبطًا بقوله: فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} ، وقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، وهذا الأقرب؛ لأن الرجل هذا كان مسلمًا إسلامًا حقيقيًا بل كان فيه إيمان بنص قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ» .

ولكن نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - سعدًا عن جزمه له بالإيمان لأن الإيمان أمر باطني فلا ينبغي الجزم به.

ومناسبة الحديث بكتاب الإيمان التفريق بين الإسلام والإيمان وأن الإسلام يتجزأ كالإيمان فإن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وقد يزول بالكلية، أن تكون المعصية شركا بالله أو تركًا لجنس العمل أو غير ذلك، والله أعلم.

الطالب: ....

الشيخ: ورد حديث عن الترمذي وغيره «لا يدرى أول الخير أم آخره» وقد جاء عن جمع من الصحابة، حوالي خمسة من الصحابة رضي الله عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت