فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1024

بدليل أنه صرح، كلامه صريح بأن إسلام الأعراب كان لغويًا، وهذا قول طائفة طبعًا من أهل العلم كمجاهد وجماعة، ولكن هل يعني إذا قال البخاري: بأن إسلام الأعراب لغوي أنه لا يفرق بين الإسلام والإيمان؟ هذا هو محل الاحتمال، فمنهم من قال: نعم. هذا دليل على أنه لا يفرق بين الإسلام والإيمان.

ومنهم من قال: لا يصح الجزم بذلك عن البخاري، بدليل ما تقدم من الفروق، وأنا لا أظن أن البخاري يقول: المسلم كالمؤمن؛ يعني: هذا قد يقتضي عدم زيادة الإيمان إذا قيل: زيادة، وإذا ذهب بعض الإيمان ذهب كله، ولكن هذا فيه نظر حتى هذا نقول: لا يصح؛ لأن الإسلام يتجزأ كالإيمان، وعلى كل هو القول الصائب لأهل السنة صرح به محمد بن نصر، وصرح به جماعات من أن الإسلام بمعنى الإيمان، ولكن القطع صحيح أنه لا يمكن الجزم بقوة أن هذا مذهب البخاري، والآخر نجزم به أن البخاري يرى أن إسلام العرب لم يكن إسلامًا حقيقيًا وهذا الصريح على الترجمة؛ على أنه كما تقدم لا يعاب الرجل بهذا، لأنه قول لأهل العلم، وأنه لأهل السنة إذا فهم المراد، وقد يقال أيضًا: أن البخاري يرى أن الإسلام والإيمان إذا أفرد أحدهما عن الآخر، أما إذا قرنا فالمقصود به التفريق كما أورد الحديث، فأورد الحديث على التفريق بما إذا قرنا، وهذا محتمل أيضًا.

الطالب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت