فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1024

الشيخ: فيه نظر، لأن الله قال: {ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ، يعني: يقرب، ففيه دلالة واضحة أن الإيمان ما دخل في قلوبكم ولكن دخل فيكم الإسلام الذي هو مقبول شرعًا بحث لو ماتوا على ذلك لكانوا كعصاة الموحدين لا يخلدون في النار، .... {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئًا} ، فالذي يتأمل في أول الآيات وفي آخر الآيات يستيقن أن الإسلام هذا هو المقبول، وأنه الإسلام الحقيقي، وهذا الذي جزم به غير واحد من الصحابة والتابعين وأكابر أهل العلم.

السائل: ....

الشيخ: يسأل عن قضية ما جاء في الأحاديث والأذكار الواردة في دبر كل صلاة؟ الصحيح أنه إذا أطلق الدبر فيراد به آخر جزء من الشيء، ولا يراد به ما بعده، كما قال: دبر الحيوان هو آخر جزء من الحيوان.

فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» فيراد به ما بعد التشهد وقبل السلام فهو آخر جزء من الصلاة، وهذا مضطرد لكل الأحاديث الواردة في هذا الباب إلا ما دلت قرينة على ذلك.

أنا أقول: المقصود بالدبر هو ما بعد السلام، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لن يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» هذا حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت