الفساد إلى الناس ... , في الصحيحين من حديث جابر بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور الرجال, ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم» , وفي رواية:"لم يبقي عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالا فسئلوا بغير علم فضلوا وأضلوا", لا مانع أن العالم يخلو بنفسه, يعبد ربه في خلوات هذا لأمر مطلوب, بقيام الليل, في خلوات من النهار هذا لا مانع منه, أما كونه يعتزل الناس كليًا فلا يوجههم, ولا يفتيهم, ولا يعلمهم, ولا يرشدهم بدعوى فساد المجتمع, وفساد الواقع فهذا غير مبرر, النبي - صلى الله عليه وسلم - تظاهر على أقوام يعبدون الأوثان يعبدون الأشجار, يعبدون الأحجار, يعبدون المادة, يعبدون الحياة, يعبدون الطاغوت, فواجه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الحرافات بعزيمة الصادقين, وكذلك الصحابة رضي الله عنهم لم يعتزلوا الناس, لكن العامي ربما يعني يفتى بالاعتزال ونحو ذلك مع تلقي العلم, مع أن العزلة قد تضر في بعد الوسواس وغير ذلك, أما العالم فكلا قد يعتزل في وقت, لكن لا يعتزل الناس كليًا لأنه هو الذي ... الناس وهو الذي يرشدهم وهو الذي يبصرهم, وهو الذي يعلمهم, وعلى العالم يتحمل ما ينال من الأذى, المهم أن القوي خير وأحب إلى الله - عز وجل - من المؤمن الضعيف, بكل الخير فالمؤمن الخير خير وأحب إلى الله - عز وجل - من المؤمن الضعيف.
الحق منصور وممتحن فلا *** تعجب فهذي سنة الرحمن