فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1024

«أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» ، «أفشوا» هذا أمر أيضًا، «أفشوا السلام بينكم» فإنه هو الذي يستجلب المحبة، «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» يسلم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والراكب على الجالس، ولكن لا يجب السلام على الكافر، لا يجوز بداءة الكافر بالسلام، سواء كان الكافر كتابيًا أو غيره، وهذا مذهب الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - وجماعة من المحدثين والفقهاء وهو الصواب لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه» ، رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

فقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تبدءوا» ،"لا"هنا للنهي، والأصل في النهي يكون للتحريم، ولذلك جُزم الفعل بعدها، «لا تبدءوا اليهود» نهي والأصل في النهي يكون للتحريم. «اليهود ولا النصارى بالسلام» لأن السلام اسم من أسماء الله وعلامة المحبة و هؤلاء لا محبة لهم، «وإذا لقيتموهم إلى طريق فاضطروهم إلى أضيقه» ليس المعنى: أنك تحاول إيذاءه إنما المعنى أن تأخذ بوسط الطريق وهو يأخذ بجنبتي الطريق، إلا أن السلام لا يصح بذله، ولا إفشاؤه ولا بداءة أحد به إلا من كان مسلمًا.

قال البخاري - رحمه الله تعالى: (وقال عمار: ثلاث) .

هذا الأثر جزم البخاري بصحته، (وقال عمار) هذا أثر معلق جزم البخاري بصحته حيث حذف الإسناد كله ولم يبق إلا من كان الخبر من كلامه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت