فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1024

اللغة، ودلت عليه الآثار الواردة عن الصحابة، وما جاء عن ابن عباس من قوله: (كفر دون كفر) فلا يصح عنه وقد تقدم بيان ذلك مرارا.

وأما بالنسبة للوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو على هذه القاعدة، إلا دل الدليل على خلاف ذلك كقوله - صلى الله عليه وسلم: «يكفرن العشير» هذا ليس بالكفر الأكبر، وكقوله - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» متفق عليه. حديث عبد الله، هذا ليس بالكفر الأكبر.

وكقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» هذا ليس بالكفر الأكبر، الحديث في الصحيحين.

وكقوله - صلى الله عليه وسلم: «اثنتان بالناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت» ، هذا ليس بالكفر الأكبر، والحديث رواه مسلم في صحيحه.

وقال بعض أهل العلم: إن المقصود بقوله - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «اثنتان بالناس هما بهم كفر» ، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ترجعوا بعدي كفارا» ، المقصود بذلك: الكفر الأكبر إذا استحل، وهذا مذكور عن طائفة من فقهاء الحنابلة، ومنسوب إلى الإمام أحمد - رحمه الله -، وهذا فيه نظر؛ لأنه لو استحل ذلك أصبح كافرا ولو لم ويفعل، هذا الأمر الأول.

والأمر الثاني: إن صرف النص عن ظاهره في قرينة الاستحلال أو الجاحد فيه نظر أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت