من أول وهلة، وقيل غير ذلك، وعلى كلٍ الذي نعتقده ويعتقده عامة أهل السنة والجماعة: أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار، مهما عذبوا فسوف يخرجون من هذا العذاب ويدخلون الجنة، إنما يخلد في النار من أتى بما ينافي أصل الإيمان، أما من لم يأت بكمال الواجب فهذا لا يكفر اتفاقا.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَكْفُرْنَ العَشِيرَ» هذا الزوج في هذا دليل على عظيم حق الزوج، وقد جاء في حديث محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو كنت آمرًا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» ، وهذا حديث جيد، محمد بن عمرو صدوق، وأبو سلمة ثقة ثبت خرج له الجماعة، ففيه دليل على عظيم حق الزوج على الزوجة، وكما أن للزوج على الزوجة حقا كبيرا، فكذلك للزوجة على الزوج حق كبير، وقد جاء في أكثر إسناد عند الترمذي وغيره عن طريق محمد بن عمرو عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخيركم خيركم لنسائهم» .
السائل: ؟
الشيخ: إي نعم، كذلك للزوجة على الزوج حق كبير، كما أن للزوج على الزوجة حقا كبيرا، فالحقوق مشتركة بين الطرفين، للزوجة حقوق وللزوج حقوق، فإذا كفرت المرأة العشير ففي هذا التكفير وهذا الكفران فقد عصت ربها، ففي هذا دلي على أن الأعمال من مسمى الإيمان، ـ وفيه دليل على الرد على المرجئة الذين يقولون يضر مع الإيمان دم.