السنة بأنه مذهب تكفيري، ولا يفرق بين ترك جنس العمل وبين ترك بعض العمل، فلا خلاف بين أهل السنة والجماعة وبين المسلمين في القرن الأول والثاني والثالث أن الإيمان قول وعمل ونية فلا يجزئ واحد عن الآخر، فلا بد أن يكون قولًا واعتقادًا وعملًا فإذا اختل شيء من هذه الأشياء لم يكن الرجل مسلما والمراد بذلك اختلال الجنس، بمعنى أنه لو لم يعمل خيرًا قط واقتصر على مجرد الشهادتين لم يكن الرجل مسلمًا في إجماع أهل السنة والجماعة كما حكاه الشافعي والأزري والبغوي وغير هؤلاء.
لكن لا يلزم من ذلك أن من ارتكب معصية يكون كافرا أهل السنة متفقون على أكل الربا وشرب الخمر والزنا كبائر لا تخرج العبد من الإسلام ما لم يستحلها، ومعنى قول أهل السنة لا نكفر أحدًا بذنب ما لم يستحله يقصدون بذلك ما دون الكفر والشرك بدليل قولهم من أهل القبلة لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، وبدليل أن الكفر أو عمل الكفر لا يشترط فيه الاستحلال باتفاق الصحابة والتابعين، لأنه لو استحل لكان كافرًا بالكبائر وليس هناك فرق بين الكبائر و النواقص، لأنه من يستحل الزنا كفر إذا ما الفرق إذا بين عبادة الأوثان وبين الزنا إذا قيدنا ذلك بالاستحلال والمقصود أن البخاري -رحمه الله- تعالى ترجم هنا بقوله: باب قيام ليلة القدر ليبين أن الطاعات داخله في مسمى الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص وقوله: قيام ليلة القدر، ليلة القدر سميت بهذا الاسم لأن الأقدار والآجال والأرزاق تكتب