فيها وقيل: سميت بهذا لعظم قدرها وشرفها وقيل لأنه من أتى فيها بالطاعات وقبل منه ضار ذا قدر وقيل غير ذلك، وقوله: (من الإيمان) ، أي من مسمى الإيمان ولا يلزم من زاولها زوال الإيمان، وفرق بين مفردات الإيمان وبين جنس الإيمان قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: الحديث الخامس والثلاثون (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) ، وهو الحكم بن نافع البهراني الحمصي مولى امرأة من بهراء، وقد تقدم الحديث عنه وأنه ثقة قد تكلم جماعة من المحدثين في سماعه من شعيب، فقال الإمام أبو زرعة -رحمه الله- لم يسمع أبو اليمان من شعيب بن أبي حمزة إلا حديثًا واحدًا والباقي إجازة، وقال إبراهيم بن الحسين سمعت الحسن بن نافع يقول: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة فقلت: قرأت عليه بعضه وبعضه قرأه علي وبعضه أجاز لي وبعضه مناولة فقال في كله: أخبرنا شعيب وقد جاء عن يحي بن معين -رحمه الله- أنه قال سألت أبا اليمان عن حديث شعيب فقال: ليس هو مناولة المناولة لم أخرجها إلى أحد، قال أبو حاتم -رحمه الله- الحكم بن نافع أمين ثقة صدوق وقال العجلي لا بأس به وقال ابن حجر -رحمه الله- تعالى في"هدي الساري"مجمع على ثقته اعتمده البخاري وروى عنه الكثير وروى له الباقون بواسطة، توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين وقيل: واثنتين وعشرين ومائتين قال أبو اليمان: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) ، وهو ابن أبي حمزة وقد تقدم الحديث عنه وقد أخرج له الجماعة، ووثقه ابن معين واحتج به الشيخان وقد مات سنة ثلاثٍ ستين ومائة