فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1024

الواردة في هذا الباب, وهذا فيه نظر فجهاد الطلب تواترت الأدلة به ودل عليه القرآن ودلت عليه السنة وأجمع عليه الصحابة قال الله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} [التوبة:123] , وقال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة:29] .

فقد تضمنت هذه الآيات ثلاثة أحكام الحكم الأول: وهو الأصل دعوتهم إلى الإسلام ليكون الدين كله لله ولتكون كلمة الله هي العليا, وكلمة الذين كفروا هي السفلى فإن أجابوا إلى ذلك وجب الكف عنهم, فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين إن أبوا وامتنعوا وكابروا فيجب قتالهم إلا إن بذلوا الجزية إذا المرتبة الثانية: بذل الجزية إذا امتنعوا عن بذل الجزية وجب قتالهم, والآية صريحة في قتال الذين كفروا من أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى, وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» , والحديث متفق على صحته من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب, قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: الحديث السادس والثلاثون (حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْص) , أي بن عمر العسفي القصملي أبو علي البصري ذكره ابن حبان في ثقاته, وقال الإمام أبو حاتم -رحمه الله-: أدركته وهو مريض ولم أكتب عنه وروى له البخاري وأما أبو داود والنسائي فرويا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت