فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1024

رجلٍ عنه, ومات سنة ثلاث وعشرين ومائتين, قَالَ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ،) , وهو ابن زياد العبدي مولاهم أبو بشر البصري وثقه أبو زرعة وأبي حاتم وقال ابن سعد كان ثقةً كثير الحديث وقال الدار قطني ثقة وقال ابن عبد البر: أجمعوا لا خلاف بينهم أن عبد الواحد بن زياد ثقةٌ ثبت, وقد تكلم فيه جماعة من المحدثين ولاسيما في روايته عن الأعمش, وهذا يعني أن إجماع ابن عبد البر ليس بدقيق.

قال أبو داود -رحمه الله- تعالى: عمد -أي عبد الواحد بن زياد- إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها يقول: حدثنا الأعمش حدثنا مجاهد في كذا وكذا, ومع هذا فقد عده ابن معين -رحمه الله- من أثبت أصحاب الأعمش بعد سفيان وشعبة وبعد أبي معاوية وقال الإمام ابن عدي -رحمه الله- تعالى: وقد حدث عنه الثقات المعروفون بأحاديث مستقيمة عن الأعمش وغيره وهو ممن يصدق في الروايات, والصحيح في عبد الواحد أنه ثقة إلا في بعض أحاديثه عن الأعمش, كروايته: الأمر بالضجعة عقب ركعتي الفجر, وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره وفي صحته نظر والمحفوظ أن هذا من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من قوله ولا أمره, والغلط في ذلك من عبد الواحد بن زياد أخطا على الأعمش في هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت