القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسمي بذلك، وفيه إطلاق رمضان على شهر الصيام دون سبق بشهر رمضان ونحو ذلك، وقد كره هذا بعض أهل العلم وورد حديثًا في النهي عن ذلك ولا يصح ولا دليل على الكراهية سأذكر ذلك إن شاء الله في الفوائد المستخرجة من الحديث.
قوله: «إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا» ، إيمانًا أي تصديقًا بوعد الله وثوابه واحتسابًا أي طلبًا للأجر والثواب دون الرياء والسمعة ونحو ذلك.
قوله: «غُفِرَ لَهُ» ، هذا جواب الشرط غفر له ما تقدم من ذنبه غفر له هذا جواب الشرط، وقوله: «غفر له» ، ظاهره يتناول الصغائر والكبائر وهذا قول ابن المنذر واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- تعالى، وقد تقدم شيء من ذلك على قوله صلى الله عليه وسلم «من يقم رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» .
وقال أكثر أهل العلم: بأن المغفرة مختصة بالصغائر دون الكبائر وقد تقدم الحديث عن ذلك، وقد جاء في بعض نسخ مسند الإمام أحمد -رحمه الله- من حديث عثمان بن عمر، قال حدثنا مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» ، وجاءت هذه الزيادة أيضًا عند النسائي من رواية قتيبة عن سفيان عن الزهري، وتابعه حامد بن يحي وقال ابن عبد البر: هي زيادة منكرة في حديث الزهري،