فهرس الكتاب
ولله در الإمام ابن القيم -رحمه الله- تعالى حيث يقول في نونيته: لسنا نشبه وصفه بصفاتنا إن المشبه عابد الأوثان كلا ولا نخليه من أوصافه إن المعطل عابد البهتان، من شبه الرحمن العظيم بخلقه فهو الشبيه لمشرك نصراني أو عطل الرحمن عن أوصافه فهو الكفور وليس ذا الإيمان.
ومن فوائد الحديث في جواز قوله: رمضان والحديث المشهور «لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله ولكن قولوا شهر رمضان» ، رواه ابن عدي ففيه نسارة ولا يصح بحال.
وقد اتفق أهل الحديث على أن الخبر لا يصح والصواب أن نقول: جاء رمضان ذهب رمضان من قام رمضان لأنه قد جاء على لسان النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام البخاري -رحمه الله- تعالى: (بَابٌ: صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنَ الإِيمَان) ، بابٌ بالتنوين صوم بالرفع مبتدأ والخبر من الإيمان وقد تقدم أن الأعمال كلها من الإيمان سواءً أكانت واجبةً أو مستحبة، فلا يخرج عمل يحبه الله ورسوله عن مسمى الإيمان لا قولًا ولا فعلًا وصوم رمضان من الواجبات، وليس من المستحبات بل هو أحد أركان الإسلام «بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت» .
فصيام رمضان فرض على كل مسلم وهو من فروض الأعيان لمن كان مطيقًا وجب عليه الصيام ومن تركه متعمدًا ومن أدركه مكلفًا و تركه متعمدًا